مرکز مطالعات شيعه
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Tuesday 26 January 2021 - الثلاثاء 13 جمادى الثانية 1442 - سه شنبه 7 11 1399
 
 
 
 
 
 
 
  • من رحاب نهج البلاغة (المواعظ والارشادات) – التنبيه من الغفلة  
  • 1436-12-04 18:40:4  
  • المشاهدون : 33   
  • ارسل الى صديق
  •  
  •  
  •  من رحاب نهج البلاغة (المواعظ والارشادات) – التنبيه من الغفلة
    العبرة والاعتبار والعظة والاتعاظ والاعتبار بالأمم السالفة
    قال الامام علي (ع):
    وقر سمع لم يفقه الواعية، وكيف يراعي النّبأة من أصمّته الصّيحة. (الخطبة ٤، ٤٦)
    إنّ من صرّحت له العبر عمّا بين يديه من المثلات، حجزته التّقوى عن تقحّم الشّبهات. (الخطبة ١٦، ٥٥)
    لا تقلع المنيّة اختراما، ولا يرعوي الباقون اجتراما. (الخطبة ٨١، ١، ١٣٨)
    ومن خطبته الغراء (ع): عباد مخلوقون اقتدارا، ومربوبون اقتسارا، ومقبوضون احتضارا، ومضمّنون أجداثا، وكائنون رفاتا، ومبعوثون أفرادا، ومدينون جزاء، ومميّزون حسابا. قد أمهلوا في طلب المخرج، وهدوا سبيل المنهج. وعمّروا مهل المستعتب، وكشفت عنهم سدف الرّيب. وخلّوا لمضمار الجياد، ورويّة الارتياد، وأناة المقتبس المرتاد. في مدّة الأجل، ومضطرب المهل. (الخطبة ٨١، ١، ١٣٩)
    فيا لها أمثالا صائبة، ومواعظ شافية، لوصادفت قلوبا زاكية، وأسماعا واعية، وآراء عازمة، وألبابا حازمة. فاتّقوا اللّه تقيّة من سمع فخشع... وعبّر فاعتبر، وحذّر فحذر، وزجر فازدجر. (الخطبة ٨١، ١، ١٤٠)
    وقدّر لكم أعمارا سترها عنكم، وخلّف لكم عبرا من آثار الماضين قبلكم، من مستمتع خلاقهم، ومستفسح خناقهم. أرهقتهم المنايا دون الآمال، وشذّ بهم عنها تخرّم الآجال. لم يمهدوا في سلامة الأبدان، ولم يعتبروا في أنف الأوان. فهل ينتظر أهل بضاضة الشّباب إلاّ حواني الهرم؟ وأهل غضارة الصّحّة إلاّ نوازل السّقم؟ وأهل مدّة البقاء إلاّ آونة الفناء؟ (الخطبة ٨١، ٢، ١٤٢)
    أولستم أبناء القوم والآباء، وإخوانهم والأقرباء؟ تحتذون أمثلتهم، وتركبون قدّتهم، وتطؤون جادّتهم؟ (الخطبة ٨١، ٢، ١٤٣)
    عباد اللّه، أين الّذين عمروا فنعموا، وعلّموا ففهموا، وأنظروا فلهوا، وسلّموا فنسوا أمهلوا طويلا، ومنحوا جميلا، وحذّروا أليما، ووعدوا جسيما احذروا الذّنوب المورّطة، والعيوب المسخطة. (الخطبة ٨١، ٣، ١٤٨)
    فاتّعظوا عباد اللّه بالعبر النّوافع، واعتبروا بالآي السّواطع، وازدجروا بالنّذر البوالغ، وانتفعوا بالذّكر والمواعظ، فكأن قد علقتكم مخالب المنيّة... (الخطبة ٨٣، ١٥٠)
    والسّعيد من وعظ بغيره، والشّقيّ من انخدع لهواه وغروره. (الخطبة ٨٤، ١٥٢)
    نظر فأبصر، وذكر فاستكثر. وارتوى من عذب فرات سهّلت له موارده، فشرب نهلا، وسلك سبيلا جددا. (الخطبة ٨٥، ١٥٣)
    أمّا بعد فإنّ اللّه لم يقصم جبّاري دهر قطّ إلاّ بعد تمهيل ورخاء، ولم يجبر عظم أحد من الأمم إلاّ بعد أزل وبلاء، وفي دون ما استقبلتم من عتب وما استدبرتم من خطب معتبر وما كلّ ذي قلب بلبيب، ولا كلّ ذي سمع بسميع ولا كلّ ناظر ببصير. (الخطبة ٨٦، ١٥٦)
    فاعتبروا عباد اللّه، واذكروا تيك الّتي آباؤكم وإخوانكم بها مرتهنون، وعليها محاسبون. ولعمري ما تقادمت بكم ولا بهم العهود، ولا خلت فيما بينكم وبينهم الأحقاب والقرون، وما أنتم اليوم من يوم كنتم في أصلابهم ببعيد. (الخطبة ٨٧، ١٥٨)
    واعلموا أنّه من لم يعن على نفسه حتّى يكون له منها واعظ وزاجر، لم يكن له من غيرها لا زاجر ولا واعظ. (الخطبة ٨٨، ١٦٠)
    أوليس لكم في آثار الأوّلين مزدجر، وفي آبائكم الماضين تبصرة ومعتبر، إن كنتم تعقلون أولم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون، وإلى الخلف الباقين لا يبقون... وعلى أثر الماضي ما يمضي الباقي. (الخطبة ٩٧، ١٩٢)
    رحم اللّه امرءا تفكّر فاعتبر، واعتبر فأبصر. (الخطبة ١٠١، ١٩٧)
    ألا إنّ أبصر الأبصار ما نفذ في الخير طرفه. ألا إنّ أسمع الأسماع ما وعى التّذكير وقبله (الخطبة ١٠٣، ٢٠٠)
    وقال (ع) في صفة المغتر بالدنيا: ولا ينزجر من اللّه بزاجر، ولا يتّعظ منه بواعظ، وهويرى المأخوذين على الغرّة، حيث لا إقالة ولا رجعة. كيف نزل بهم ما كانوا يجهلون، وجاءهم من فراق الدّنيا ما كانوا يأمنون، وقدموا من الآخرة على ما كانوا يوعدون. (الخطبة ١٠٧، ٢١٠)
    ألستم في مساكن من كان قبلكم: أطول أعمارا، وأبقى آثارا، وأبعد آمالا، وأعدّ عديدا، وأكثف جنودا. (الخطبة ١٠٩، ٢١٦)
    واتّعظوا فيها بالّذين قالوا (من أشدّ منّا قوّة). حملوا إلى قبورهم فلا يدعون ركبانا، وأنزلوا الأجداث فلا يدعون ضيفانا. وجعل لهم من الصّفيح أجنان، ومن التّراب أكفان، ومن الرّفات جيران. (الخطبة ١٠٩، ٢١٦)
    ومن عبرها (أي الدنيا) أنّ المرء يشرف على أمله فيقتطعه حضور أجله. فلا أمل يدرك، ولا مؤمّل يترك. فسبحان اللّه ما أعزّ سرورها وأظمأ ريّها وأضحى فيئها. لا جاء يردّ، ولا ماض يرتدّ. (الخطبة ١١٢، ٢٢١)
    فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم، وانقطاعكم عن أوصل إخوانكم. (الخطبة ١١٥، ٢٢٦)
    عباد اللّه إنّ الدّهر يجري بالباقين كجريه بالماضين. لا يعود ما قد ولّى منه، ولا يبقى سرمدا ما فيه. آخر فعاله كأوّله. متشابهة أموره، متظاهرة أعلامه. فكأنّكم بالسّاعة تحدوكم حدوالزّاجر بشوله (أي سائق الابل التي مضى على حملها سبعة أشهر). فمن شغل نفسه بغير نفسه تحيّر في الظّلمات وارتبك في الهلكات. ومدّت به شياطينه في طغيانه، وزيّنت له سيّي‏ء أعماله. فالجنّة غاية السّابقين، والنّار غاية المفرّطين. (الخطبة ١٥٥، ٢٧٨)
    فاتّعظوا بالعبر، واعتبروا بالغير، وانتفعوا بالنّذر. (الخطبة ١٥٥، ٢٧٨)
    واعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم. قد تزايلت أوصالهم، وزالت أبصارهم وأسماعهم، وذهب شرفهم وعزّهم، وانقطع سرورهم ونعيمهم. فبدّلوا بقرب الأولاد فقدها، وبصحبة الأزواج مفارقتها. لا يتفاخرون ولا يتناسلون، ولا يتزاورون ولا يتحاورون. (الخطبة ١٥٩، ٢٨٦)
    فقد جرّبتم الأمور وضرّستموها ووعظتم بمن كان قبلكم وضربت الأمثال لكم، ودعيتم إلى الأمر الواضح. فلا يصمّ عن ذلك إلاّ أصمّ. ولا يعمى عن ذلك إلاّ أعمى. ومن لم ينفعه اللّه بالبلاء والتّجارب لم ينتفع بشي‏ء من العظة، وأتاه التّقصير من أمامه (أي ظهر له عيانا)، حتّى يعرف ما أنكر، وينكر ما عرف. (الخطبة ١٧٤، ٣١٦)
    وقال (ع) عن سليمان بن داود (ع): فلمّا استوفى طعمته، واستكمل مدّته، رمته قسيّ الفناء بنبال الموت. وأصبحت الدّيار منه خالية، والمساكن معطّلة، وورثها قوم آخرون. وإنّ لكم في القرون السّالفة لعبرة. أين العمالقة وأبناء العمالقة أين الفراعنة وأبناء الفراعنة أين أصحاب مدائن الرّسّ الّذين قتلوا النّبيّين، وأطفؤوا سنن المرسلين، وأحيوا سنن الجبّارين أين الّذين ساروا بالجيوش وهزموا بالألوف، وعسكروا العساكر ومدّنوا المدائن. (الخطبة ١٨٠، ٣٢٦)
    ... فإنّه (أي الكبر) ملاقح الشّنآن، ومنافخ الشّيطان، الّتي خدع بها الأمم الماضية، والقرون الخالية. حتّى أعنقوا في حنادس جهالته، ومهاوي ضلالته، ذللا عن سياقه، سلسا في قياده. أمرا تشابهت القلوب فيه، وتتابعت القرون عليه. وكبرا تضايقت الصّدور به. (الخطبة ١٩٠، ١، ٣٦٠)
    فاعتبروا بما أصاب الأمم المستكبرين من قبلكم، من بأس اللّه وصولاته، ووقائعه ومثلاته (عقوباته). واتّعظوا بمثاوي حدودهم، ومصارع جنوبهم، واستعيذوا باللّه من لواقح الكبر، كما تستعيذونه من طوارق الدّهر. (الخطبة ١٩٠، ٢، ٣٦٢)
    واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات، بسوء الأفعال وذميم الأعمال. فتذكّروا في الخير والشّرّ أحوالهم، واحذروا أن تكونوا أمثالهم. فإذا تفكرتم في تفاوت حاليهم، فالزموا كلّ أمر لزمت العزّة به شأنهم، وزاحت الأعداء له عنهم، ومدّت العافية به عليهم، وانقادت النّعمة له معهم، ووصلت الكرامة عليه حبلهم، من الاجتناب للفرقة، واللّزوم للألفة، والتّحاضّ عليها والتّواصي بها.
    واجتنبوا كلّ أمر كسر فقرتهم، وأوهن منّتهم. من تضاغن القلوب وتشاحن الصّدور، وتدابر النّفوس وتخاذّل الأيدي. وتدبّروا أحوال الماضين من المؤمنين قبلكم، كيف كانوا في حال التّمحيص والبلاء. ألم يكونوا أثقل الخلائق أعباء، وأجهد العباد بلاء، وأضيق أهل الدّنيا حالا اتّخذتهم الفراعنة عبيدا، فساموهم سوء العذاب، وجرّعوهم المرار،فلم تبرح الحال بهم في ذلّ الهلكة وقهر الغلبة. لا يجدون حيلة في امتناع، ولا سبيلا إلى دفاع. حتّى إذا رأى اللّه سبحانه جدّ الصّبر منهم على الأذى في محبّته، والاحتمال للمكروه من خوفه، جعل لهم من مضايق البلاء فرجا. فأبدلهم العزّ مكان الذّلّ، والأمن مكان الخوف، فصاروا ملوكا حكّاما. وأئمّة أعلاما. وقد بلغت الكرامة من اللّه لهم، ما لم تذهب الآمال إليه بهم.
    فانظروا كيف كانوا حيث كانت الأملاء (جمع ملأ) مجتمعة، والأهواء مؤتلفة، والقلوب معتدلة. والأيدي مترادفة، والسّيوف متناصرة. والبصائر نافذة، والعزائم واحدة. ألم يكونوا أربابا في أقطار الأرضين، وملوكا على رقاب العالمين. فانظروا إلى ما صاروا إليه في آخر أمورهم، حين وقعت الفرقة، وتشتّتت الألفة. واختلفت الكلمة والأفئدة. وتشعّبوا مختلفين، وتفرّقوا متحازبين. قد خلع اللّه عنهم لباس كرامته، وسلبهم غضارة نعمته. وبقي قصص أخبارهم فيكم عبرا للمعتبرين. فاعتبروا بحال ولد إسماعيل وبني إسحق وبني إسرائيل عليهم السّلام. فما أشدّ اعتدال الأحوال، وأقرب اشتباه الأمثال. تأمّلوا أمرهم في حال تشتّتهم وتفرّقهم، ليالي كانت الأكاسرة والقياصرة أربابا لهم. يحتازونهم عن ريف الآفاق، وبحر العراق، وخضرة الدّنيا. إلى منابت الشّيح، ومهافي الرّيح، ونكد المعاش. فتركوهم عالة مساكين إخوان دبر ووبر. أذلّ الأمم دارا، وأجدبهم قرارا. لا يأوون إلى جناح دعوة يعتصمون بها، ولا إلى ظلّ ألفة يعتمدون على عزّها.
    فالأحوال مضطربة، والأيدي مختلفة، والكثرة متفرّقة. في بلاء أزل (الازل هوالشدة)، وأطباق جهل. من بنات موؤودة، وأصنام معبودة، وأرحام مقطوعة، وغارات مشنونة. فانظروا إلى مواقع نعم اللّه عليهم حين بعث إليهم رسولا، فعقد بملّته طاعتهم، وجمع على دعوته ألفتهم. كيف نشرت النّعمة عليهم جناح كرامتها، وأسالت لهم جداول نعيمها، والتّفّت الملّة بهم في عوائد بركتها، فأصبحوا في نعمتها غرقين، وفي خضرة عيشها فكهين. قد تربّعت الأمور بهم، في ظلّ سلطان قاهر، وآوتهم الحال إلى كنف عزّ غالب. وتعطّفت الأمور عليهم في ذرى ملك ثابت. فهم حكّام على العالمين، وملوك في أطراف الأرضين. يملكون الأمور على من كان يملكها عليهم. ويمضون الأحكام فيمن كان يمضيها فيهم. لا تغمز لهم قناة، ولا تقرع لهم صفاة.
    ألا وإنّكم قد نفضتم أيديكم من حبل الطّاعة. وثلمتم حصن اللّه المضروب عليكم بأحكام الجاهليّة. فإنّ اللّه سبحانه قد امتنّ على جماعة هذه الأمّة فيما عقد بينهم من حبل هذه الألفة الّتي ينتقلون في ظلّها، ويأوون إلى كنفها، بنعمة لا يعرف أحد من المخلوقين لها قيمة، لأنّها أرجح من كلّ ثمن، وأجلّ من كلّ خطر. (الخطبة ١٩٠، ٣، ٣٦٨)
    واعلموا أنّكم صرتم بعد الهجرة أعرابا، وبعد الموالاة أحزابا. ما تتعلّقون من الإسلام إلاّ باسمه، ولا تعرفون من الإيمان إلاّ رسمه. تقولون النّار ولا العار كأنّكم تريدون أن تكفئوا الإسلام على وجهه انتهاكا لحريمه، ونقضا لميثاقه الّذي وضعه اللّه لكم، حرما في أرضه وأمنا بين خلقه. وإنّكم إن لجأتم إلى غيره حاربكم أهل الكفر، ثمّ لا جبرائيل ولا ميكائيل ولا مهاجرون ولا أنصار ينصرونكم، إلاّ المقارعة بالسّيف حتّى يحكم اللّه بينكم. وإنّ عندكم الأمثال من بأس اللّه وقوارعه، وأيّامه ووقائعه، فلا تستبطئوا وعيده جهلا بأخذه، وتهاونا ببطشه، ويأسا من بأسه. فإنّ اللّه سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلاّ لتركهم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر. فلعن اللّه السّفهاء لركوب المعاصي، والحلماء لترك التّناهي. (الخطبة ١٩٠، ٤، ٣٧٢)
    واعلموا عباد اللّه أنّكم وما أنتم فيه من هذه الدّنيا على سبيل من قد مضى قبلكم، ممّن كان أطول منكم أعمارا، وأعمر ديارا، وأبعد آثارا. أصبحت أصواتهم هامدة... «تراجع بقية الكلام في المبحث (٣٧٥) القبر وصفة الموتى». (الخطبة ٢٢٤، ٤٢٨)
    ... ولا تغرّنّكم الحياة الدّنيا كما غرّت من كان قبلكم من الأمم الماضية، والقرون الخالية. الّذين احتلبوا درّتها (أي لبنها) وأصابوا غرّتها. وأفنوا عدّتها، وأخلقوا جدّتها. وأصبحت مساكنهم أجداثا، وأموالهم ميراثا. لا يعرفون من أتاهم، ولا يحفلون من بكاهم، ولا يجيبون من دعاهم. (الخطبة ٢٢٨، ٤٣٢)
    وقال (ع) في وصيته لابنه الحسن (ع): أحي قلبك بالموعظة، ... وبصّره فجائع الدّنيا، وحذّره صولة الدّهر، وفحش تقلّب اللّيالي والأيّام، واعرض عليه أخبار الماضين، وذكّره بما أصاب من كان قبلك من الأوّلين، وسر في ديارهم وآثارهم. فانظر فيما فعلوا، وعمّا انتقلوا، وأين حلّوا ونزلوا فإنّك تجدهم قد انتقلوا عن الاحبّة، وحلّوا ديار الغربة. وكأنّك عن قليل قد صرت كأحدهم. فأصلح مثواك، ولا تبع آخرتك بدنياك. ودع القول فيما لا تعرف... (الخطبة ٢٧٠، ١، ٤٧٥)
    ويتابع (ع) وصيته للحسن (ع) فيقول: أي بنيّ، إنّي وإن لم أكن عمّرت عمر من كان قبلي، فقد نظرت في أعمالهم، وفكّرت في أخبارهم، وسرت في آثارهم، حتّى عدت كأحدهم. بل كأنّي بما انتهى إليّ من أمورهم قد عمّرت مع أوّلهم إلى آخرهم، فعرفت صفوذلك من كدره، ونفعه من ضرره، فاستخلصت لك من كلّ أمر نخيله، وتوخّيت لك جميله، وصرفت عنك مجهوله. (الخطبة ٢٧٠، ١، ٤٧٦)
    ومن عهده (ع) لمالك الاشتر: ثمّ اعلم يا مالك، أنّي قد وجّهتك إلى بلاد قد جرت عليها دون قبلك، من عدل وجور، وأنّ النّاس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك، ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم. (الخطبة ٢٩٢، ١، ٥١٧)
    وصدّق بما سلف من الحقّ، واعتبر بما مضى من الدّنيا ما بقي منها، فإنّ بعضها يشبه بعضا، وآخرها لاحق بأوّلها. وكلّها حائل مفارق. (الخطبة ٣٠٨، ٥٥٦)
    وسئل (ع) عن الايمان فقال: الإيمان على أربع دعائم: على الصّبر واليقين والعدل والجهاد. الى أن قال (ع): واليقين منها على أربع شعب: على تبصرة الفطنة، وتأوّل الحكمة، وموعظة العبرة، وسنّة الأوّلين. فمن تبصّر في الفطنة تبيّنت له الحكمة، ومن تبيّنت له الحكمة عرف العبرة، ومن عرف العبرة فكأنّما كان في الأوّلين. (٣٠ ح، ٥٦٩)
    ومن كان له من نفسه واعظ، كان عليه من اللّه حافظ. (٨٩ ح، ٥٨٠)
    لكلّ امري‏ء عاقبة حلوة أومرّة. (١٥١ ح، ٥٩٧)
    لم يذهب من مالك ما وعظك. (١٩٦ ح، ٦٠٢)
    ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم. (٢٠٨ ح، ٦٠٤)
    بينكم وبين الموعظة حجاب من الغرّة (أي الغرور بالدنيا). (٢٨٢ ح، ٦٢٣)
    ما أكثر العبر وأقلّ الاعتبار. (٢٩٧ ح، ٦٢٦)
    والإعتبار منذر ناصح. (٣٦٥ ح، ٦٣٨)
    وإنّما ينظر المؤمن إلى الدّنيا بعين الاعتبار، ويقتات منها ببطن الاضطرار. (٣٦٧ ح، ٦٣٩)
    التنبيه من الغفلة
    قال الامام علي (ع):
    فاتّقى عبد ربّه، نصح نفسه، وقدّم توبته، وغلب شهوته. فإنّ أجله مستور عنه، وأمله خادع له. والشّيطان موكّل به، يزيّن له المعصية ليركبها، ويمنّيه التّوبة ليسوّفها. إذا هجمت منيّته عليه أغفل ما يكون عنها. فيا لها حسرة على كلّ ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجّة، وأن تؤدّيه أيّامه إلى الشّقوة. (الخطبة ٦٢، ١١٨)
    ومن خطبته الغراء (ع): فهل ينتظر أهل بضاضة الشّباب إلاّ خواني الهرم؟ وأهل غضارة الصّحّة إلاّ نوازل السّقم؟ وأهل مدّة البقاء إلاّ آونة الفناء؟ مع قرب الزّيال، وأزوف الانتقال. (الخطبة ٨١، ٢، ١٤٢)
    فالقلوب قاسية عن حظّها، لاهية عن رشدها، سالكة في غير مضمارها. كأنّ المعنيّ سواها، وكأنّ الرّشد في إحراز دنياها. (الخطبة ٨١، ٢، ١٤٣)
    أولي الأبصار والأسماع، والعافية والمتاع، هل من مناص أوخلاص، أومعاذ أوملاذ، أوفرار أومحار أم لا؟ فأنّى تؤفكون أم أين تصرفون؟ أم بماذا تغترّون؟ وإنّما حظّ أحدكم من الأرض، ذات الطّول والعرض، قيد قدّه، متعفّرا على خدّه. الآن عباد اللّه والخناق مهمل، والرّوح مرسل. في فينة الإرشاد، وراحة الأجساد، وباحة الاحتشاد. ومهل البقيّة، وأنف المشيّة. وإنظار التّوبة، وانفساح الحوبة. قبل الضّنك والمضيق، والرّوع والزّهوق. وقبل قدوم الغائب المنتظر، وأخذة العزيز المقتدر. (الخطبة ٨١، ٣، ١٤٨)
    فاستدركوا بقيّة أيّامكم، واصبروا لها أنفسكم، فإنّها قليل في كثير الأيّام الّتي تكون منكم فيها الغفلة، والتّشاغل عن الموعظة، ولا ترخّصوا لأنفسكم، فتذهب بكم الرّخص مذاهب الظّلمة، ولا تداهنوا (أي تظهروا خلاف ما في الطوية) فيهجم بكم الإدهان على المعصية. (الخطبة ٨٤، ١٥٢)
    فأين تذهبون، وأنّى تؤفكون والأعلام قائمة، والآيات واضحة، والمنار منصوبة. فأين يتاه بكم، وكيف تعمهون؟ وبينكم عترة نبيّكم.. (الخطبة ٨٥، ١٥٥)
    وما كلّ ذي قلب بلبيب، ولا كلّ ذي سمع بسميع، ولا كلّ ذي نظر ببصير. (الخطبة ٨٦، ١٥٦)
    واللّه ما أسمعكم الرّسول شيئا إلاّ وها أنا ذا مسمعكموه، وما أسماعكم اليوم بدون أسماعكم بالأمس، ولا شقّت لهم الأبصار، ولا جعلت لهم الأفئدة في ذلك الزّمان، إلاّ وقد أعطيتم مثلها في هذا الزّمان. وواللّه ما بصّرتم بعدهم شيئا جهلوه، ولا أصفيتم به وحرموه. ولقد نزلت بكم البليّة جائلا خطامها، رخوا بطانها، فلا يغرّنّكم ما أصبح فيه أهل الغرور. فإنّما هوظلّ ممدود، إلى أجل معدود. (الخطبة ٨٧، ١٥٨)
    أين تذهب بكم المذاهب، وتتيه بكم الغياهب، وتخدعكم الكواذب؟ ومن أين تؤتون وأنّى تؤفكون؟ فلكلّ أجل كتاب، ولكلّ غيبة إياب. فاستمعوا من ربّانيّكم، وأحضروه قلوبكم، واستيقظوا إن هتف بكم. وليصدق رائد أهله، وليجمع شمله، وليحضر ذهنه. (الخطبة ١٠٦، ٢٠٦)
    لوتعلمون ما أعلم ممّا طوي عنكم غيبه، إذا لخرجتم إلى الصّعدات (أي الطرقات)، تبكون على أعمالكم، وتلتدمون (أي تضربون وجوهكم وصدوركم حزنا) على أنفسكم. ولتركتم أموالكم لا حارس لها ولا خالف عليها (الخالف: من تتركه على مالك اذا خرجت لسفر أوحرب)، ولهمّت كلّ امري‏ء منكم نفسه، لا يلتفت إلى غيرها. ولكنّكم نسيتم ما ذكّرتم، وأمنتم ما حذّرتم، فتاه عنكم رأيكم، وتشتّت عليكم أمركم. ولوددت أنّ اللّه فرّق بيني وبينكم وألحقني بمن هوأحقّ بي منكم. (الخطبة ١١٤، ٢٢٥)
    لقد حملتكم على الطّريق الواضح الّتي لا يهلك عليها إلاّ هالك. من استقام فإلى الجنّة، ومن زلّ فإلى النّار. (الخطبة ١١٧، ٢٢٨)
    ومن لا ينفعه حاضر لبّه، فعازبه عنه أعجز، وغائبه أعوز. (الخطبة ١١٨، ٢٢٨)
    واعلموا أنّه ليس من شي‏ء إلاّ ويكاد صاحبه يشبع منه ويملّه، إلاّ الحياة، فإنّه لا يجد له في الموت راحة (أي يحب الانسان الحياة لعلمه بالعقاب الذي ينتظره بعد الموت. وهذه حكمة واعظة كبيرة للانسان تنبهه من الغفلة وتحثه على العمل). وإنّما ذلك بمنزلة الحكمة الّتي هي حياة للقلب الميّت، وبصر للعين العمياء، وسمع للأذن الصّماء، وريّ للظمآن، وفيها الغنى كلّه والسّلامة. (الخطبة ١٣١، ٢٤٥)
    أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى، والأبصار اللاّمحة إلى منار التّقوى. أين القلوب الّتي وهبت للّه، وعوقدت على طاعة اللّه؟. (الخطبة ١٤٢، ٢٥٦)
    وقال (ع) في صفة الغافلين: حتّى إذا كشف لهم عن جزاء معصيتهم، واستخرجهم من جلابيب غفلتهم، استقبلوا مدبرا، واستدبروا مقبلا. فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبتهم، ولا بما قضوا من وطرهم. إنّي أحذّركم ونفسي، هذه المنزلة. فلينتفع امرؤ بنفسه، فإنّما البصير من سمع فتفكّر، ونظر فأبصر، وانتفع بالعبر. ثمّ سلك جددا واضحا، يتجنّب فيه الصّرعة في المهاوي، والضّلال في المغاوي (أي الشبهات).
    ولا يعين على نفسه الغواة، بتعسّف في حقّ، أوتحريف في نطق، أوتخوّف من صدق. فأفق أيّها السّامع من سكرتك، واستيقظ من غفلتك، واختصر من عجلتك. وأنعم الفكر فيما جاءك على لسان النّبيّ الأمّيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، ممّا لا بدّ منه ولا محيص عنه، وخالف من خالف ذلك إلى غيره، ودعه وما رضي لنفسه. وضع فخرك، واحطط كبرك، واذكر قبرك. فإنّ عليه ممرّك، وكما تدين تدان، وكما تزرع تحصد، وما قدّمت اليوم تقدم عليه غدا. فامهد لقدمك، وقدّم ليومك.
    فالحذر الحذر أيّها المستمع، والجدّ الجدّ أيّها الغافل «ولاَ يُنْبِئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ»... إنّ البهائم همّها بطونها. وإنّ السّباع همّها العدوان على غيرها. وإنّ النّساء همّهنّ زينة الحياة الدّنيا والفساد فيها. إنّ المؤمنين مستكينون. إنّ المؤمنين مشفقون. إنّ المؤمنين خائفون. (الخطبة ١٥١، ٢٦٨)
    وناظر قلب اللّبيب، به يبصر أمده (أي غايته ومنتهاه)، ويعرف غوره ونجده (أي باطن أمره وظاهره). داع دعا، وراع رعى، فاستجيبوا للدّاعي، واتّبعوا الرّاعي. فليصدق رائد أهله، وليحضر عقله، وليكن من أبناء الآخرة، فإنّه منها قدم، وإليها ينقلب. فالنّاظر بالقلب، العامل بالبصر، يكون مبتدأ عمله أن يعلم: أعمله عليه أم له فإن كان له مضى فيه، وإن كان عليه وقف عنه. فإنّ العامل بغير علم كالسّائر على غير طريق. فلا يزيده بعده عن الطريق الواضح إلاّ بعدا من حاجته. والعامل بالعلم كالسّائر على الطّريق الواضح. فلينظر ناظر: أسائر هوأم راجع. واعلم أنّ لكلّ ظاهر باطنا على مثاله. فما طاب ظاهره طاب باطنه. وما خبث ظاهره خبث باطنه. وقد قال الرّسول الصّادق صلّى اللّه عليه وآله: [ إنّ اللّه يحبّ العبد ويبغض عمله (أي يحب العبد على ايمانه ويبغضه على أعماله السيئة) ويحبّ العمل ويبغض بدنه ] (أي أن الكافر الذي يبغض اللّه ذاته قد يعمل عملا حسنا يحبه اللّه). واعلم أنّ لكلّ عمل نباتا. وكلّ نبات لا غنى به عن الماء، والمياه مختلفة. فما طاب سقيه، طاب غرسه وحلت ثمرته. وما خبث سقيه، خبث غرسه وأمرّت ثمرته. (الخطبة ١٥٢، ٢٧٠)
    اعلموا عباد اللّه أنّ عليكم رصدا من أنفسكم (أي النفس اللوامة) وعيونا من جوارحكم، وحفّاظ صدق يحفظون أعمالكم وعدد أنفاسكم. لا تستركم منهم ظلمة ليل داج، ولا يكنّكم منهم باب ذورتاج. وإنّ غدا من اليوم قريب. (الخطبة ١٥٥، ٢٧٨)
    أيّها النّاس غير المغفول عنهم، والتّاركون المأخوذ منهم. مالي أراكم عن اللّه ذاهبين، وإلى غيره راغبين كأنّكم نعم أراح بها سائم إلى مرعى وبيّ ومشرب دويّ، وإنّما هي كالمعلوفة للمدى (جمع مديه وهي السكين، أي معلوفة للذبح) لا تعرف ماذا يراد بها إذا أحسن إليها تحسب يومها دهرها وشبعها أمرها (أي تحسب أن يومها هوكل عمرها فلا تنظر الى ما بعده فاذا شبعت ظنت أن هذا هوغاية شأنها). (الخطبة ١٧٣، ٣١٠)
    فحاسب نفسك لنفسك، فإنّ غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك. (الخطبة ٢٢٠، ٤٢٢)
    وقال (ع) عند تلاوته يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ: ... يا أيّها الإنسان ما جرّأك على ذنبك، وما غرّك بربّك، وما أنّسك بهلكة نفسك؟ أما من دائك بلول (أي شفاء من الداء)، أم ليس من نومتك يقظة؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك؟ فلربّما ترى الضّاحي من حرّ الشّمس فتظلّه، أوترى المبتلى بألم يمضّ جسده فتبكي رحمة له فما صبّرك على دائك، وجلّدك على مصابك، وعزّاك عن البكاء على نفسك، وهي أعزّ الأنفس عليك وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة، وقد تورّطت بمعاصيه مدارج سطواته فتداومن داء الفترة في قلبك بعزيمة، ومن كرى الغفلة في ناظرك بيقظة. وكن للّه مطيعا، وبذكره آنسا. وتمثّل في حال تولّيك عنه إقباله عليك، يدعوك إلى عفوه، ويتغمّدك بفضله، وأنت متولّ عنه إلى غيره. فتعالى من قويّ ما أكرمه وتواضعت من ضعيف ما أجرأك على معصيته وأنت في كنف ستره مقيم، وفي سعة فضله متقلّب فلم يمنعك فضله، ولم يهتك عنك ستره. بل لم تخل من لطفه مطرف عين، في نعمة يحدثها لك، أوسيّئة يسترها عليك، أوبليّة يصرفها عنك فما ظنّك به لوأطعته وايم اللّه لوأنّ هذه الصّفة كانت في متّفقين في القوّة، متوازيين في القدرة، لكنت أوّل حاكم على نفسك بذميم الأخلاق ومساوي‏ء الأعمال. (الخطبة ٢٢١، ٤٢٣)
    إذا رجفت الرّاجفة، وحقّت بجلائلها القيامة، ولحق بكلّ منسك أهله، وبكلّ معبود عبدته، وبكلّ مطاع أهل طاعته... فكم حجّة يوم ذاك داحضة، وعلائق عذر منقطعة. (الخطبة ٢٢١، ٤٢٤)
    وقال (ع) في وصيته لابنه الحسن (ع): رويدا يسفر الظّلام (أي عند الموت تنكشف الحقيقة). كأن قد وردت الأظعان (أي وصل المسافرون الى نهاية سفرهم وهوالآخرة). يوشك من أسرع أن يلحق. واعلم يا بنيّ أنّ من كانت مطيّته اللّيل والنّهار، فإنّه يسار به وإن كان واقفا، ويقطع المسافة وإن كان مقيما وادعا. واعلم يقينا أنّك لن تبلغ أملك، ولن تعدوأجلك، وأنّك في سبيل من كان قبلك... (الخطبة ٢٧٠، ٣، ٤٨٤)
    طوبى لنفس أدّت إلى ربّها فرضها، وعركت بجنبها بؤسها (أي صبرت على البؤس)، وهجرت في اللّيل غمضها. حتّى إذا غلب الكرى عليها، افترشت أرضها، وتوسّدت كفّها. (الخطبة ٢٨٤، ٥٠٩)
    ومن كتاب له (ع) الى عماله على الخراج: من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى أصحاب الخراج. أمّا بعد، فإنّ من لم يحذر ما هوصائر إليه، لم يقدّم لنفسه ما يحرزها. واعلموا أنّ ما كلّفتم به يسير، وأنّ ثوابه كثير. ولولم يكن فيما نهى اللّه عنه من البغي والعدوان عقاب يخاف، لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه. فأنصفوا النّاس من أنفسكم، واصبروا لحوائجهم... «تراجع تتمة الكتاب في المبحث (٢٣٧) جباية بيت المال». (الخطبة ٢٩٠، ٥١٥)
    ... واحذر منازل الغفلة والجفاء، وقلّة الأعوان على طاعة اللّه. (الخطبة ٣٠٨، ٥٥٧)
    من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر. ومن خاف أمن، ومن اعتبر أبصر. ومن أبصر فهم، ومن فهم علم. (٢٠٨ ح، ٦٠٤)
    ازهد في الدّنيا يبصّرك اللّه عوراتها، ولا تغفل فلست بمغفول عنك. (٣٩١ ح، ٦٤٦)
    اذكروا انقطاع اللّذّات، وبقاء التّبعات. (٤٣٣ ح، ٦٥٤)

    منقول من كتاب تصنيف نهج البلاغة
     لبيب بيضون

    balaghah.net  
    الاسم :
    اللقب :
    E-Mail :
     
    OpinionText :
    AvrRate :
    %0
    عدد المشارکین :
    0
    امتیاز شما :

    إتصل بنا| خريطة الموقع| التعريف مرکز الدراسات الشیعه |